عبد الستار البكري الهندي

125

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

بغاية الإتقان ، وقدم الأزهر « 1 » حين كان عمره 14 سنة ، سنة 1212 ه ، لأجل تحصيل العلم ، ومكث فيه إلى أن دخل الفرنساوي سنة 1213 ه ، فخرج وتوجه إلى بر الجيزة « 2 » ، وأقام بها مدة وجيزة ، وعاد في سنة 1216 ه [ عام ] « 3 » خروج الفرنساوي منه ، كما أفاد ذلك بنفسه لبعض تلامذته ، وأخذ في الاشتغال بالتعليم . وقد أدرك الجهابذة ؛ كالشيخ محمد الأمير الكبير ، والشيخ عبد اللّه الشرقاوي ، والسيد داود القلعاوي ، ومن كان في عصرهم ، وتلقى عنهم ، ولكن أكثر ملازمته وتلقيه وأخذه للعلم عن الشيخ محمد الفضالي ، والشيخ حسن القويسني ، ولازم الأول إلى أن توفاه اللّه ، وفي مدة قريبة ظهرت عليه آثار النجابة ، فدرّس وألّف التآليف المفيدة في كل فن ، فابتدأ سنة 1222 ه فألّف « حاشية على رسالة شيخه الفضالي في لا إله إلا اللّه » ، و « حاشية على كفاية العوام » له أيضا ، و « حاشية على شرح ابن قاسم »

--> ( 1 ) الأزهر : مؤسسة تعليمية وضع أساسها بالقاهرة جوهر الصقلي ( إلياس الصقلي ) القائد الفاطمي في الرابع عشر من رمضان عام 359 ه ، 970 م . واستغرق بناء جامعها الأساس نحو العامين ، وأقيمت فيه الصلاة لأول مرة في السابع من رمضان عام 360 ه ، الثاني والعشرين من يونيو عام 971 م ، وهو ما عرف بالجامع الأزهر الشريف ، نسبة إلى فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها ( الموسوعة العربية العالمية 1 / 588 ) . ( 2 ) الجيزة : ثالث كبيرات مدن مصر بعد القاهرة والإسكندرية ، تقع على الضفة الغربية لنهر النيل مقابل القاهرة ، وبها أشهر آثار مصر القديمة وهي الأهرامات ( الموسوعة العربية العالمية 8 / 665 ) . ( 3 ) زيادة من نزهة الفكر ( 1 / 39 ) .